الـ
عندما يُصبح وحده سببًا كافيًا لحزنك... إذن أنت تُحبه
لم أشعر بألم الوحدة حتى مدح الناس عيوبي الثرثارة و طعنوا في حسناتي الخرساء... صديقي جبران
في العادي و في المناسبة دي... كل سنة يعني... بقعد و اسيب القلم يكتب... غالبا بيهيس... المرة دي – يمكن لأنه فات م العمر قد مافات – مش بس نصه ما هيسش القلم و لا سابني أهيس أو حتى أهيص... فتحت الجهاز و جيت أقؤل اللي على الورق ليقت دا:
My dearest friend,
I want to wish you Happy birthday and to wish all happiness of this world.
I wish you a lot of love, true love, a lot of faithful friends and health.
Be happy and I am happy if you are.
Celebrate your day with you family and those one witch you love.
I will singing with you....Happy birthday..
A lot of kisses
Mirjana Radojevic
30 June at 00:54
سكت
Into the wild you can see
When you see you forgive…
When you forgive you love…
When you love you found the God in your self.
هذه المرة ليس لكوب القهوة الحالم بطعم النعناع ذنبًا في خفقان القلب المطرب حد الصمت، ولا حتى الذنب ذنب سيجارة خبيثة تتخفي داخل كوب بلون الطين، وبالتأكيد ليس لخصامي وتلك الحبوب المهدئة التي أهدانيها الطبيب الطيب صاحب الابتسامة السمراء الخجولة.
هي تلك البوصة الخشنة الناعمة القصية الدنية المراوغة الفارقة أبدا بين أصابع أطفال تمتد لعطية يوم عيد، تلك البوصة المراوغة شمسا وقمرا بلا نهاية، تلك التي تتقلص خفية وخلسة من دقات قلب لا تنتظم حزنا أو فرحا أو طربا أو غضبا أو حتى يوما.
كم أود القول و القول و القول...
أدعوني: وبلا حديث يطول، ولكن برهان في حجم زفرة بلا شهيق، أن حين يُغرد الرحيل بين عيني عصفورا رماديا ويملؤني كريح مغرب وينسدل أمامي قطيفة بنفسجية تحمل حلم ما كان ورائحة ما سيكون، ألا يذبل الجفن خجلا.
ذلك النصل البارد في لمعانة القديم الأزلي الذي يعرفه كلُ من تحاشى نظرات آخرين نحو عورة يعلم وحده أنها متألمة حد التحجر.
ذلك النصل، تصاحبه تلك الرعشة تمتد بطول يوم ينتبه في نهايته إلى شدة حرارته تذيب حاجة لإخفاء خلو جوف ينزف حد النحت.
ذلك النصل، تلك الرعشة، تحدو عليهما أصوات تختلط روائحها وألوان ألسنة تنطق بها، وحده يعلم أنها تشبه في غربتاها عنه أصوات داست عزلته النائمة حد الاختفا.
ذلك النصل، تلك الرائحة، هذه الأصوات، تخلص بشدة في فعل نحت خطوط غائرة في القلب حد الحقيقة، يشاركها إعجابا بعمل تتقنه حد الأبد، فقط لأنه يعلم أن عمرها كلها – كلها – حد المساء القريب... حين يأتي صوت له رائحة الجنة ليفعل... و يفعل... و يفعل...
وعند صبح جديد يأتي ذلك النصل البارد، ثم تصاحبه تلك الرعشة الطويلة، وتحدو عليهما تلك الأصوات... وذلك باب آخر.
- حيث تقع مشاجرة لا تمهل خطوك، بحضور المشاجرة سيتقرر دورك، فأنت الذي ستشهد أمام المحكمة، وسيؤتى بك لتأكيد شيء في قضية ليست قضيتك.
الآكاديون
من حوالي أربعة عشر عاما – 14 سنة – قرأت الجزء الأول من مذكرات الجميل محمود السعدني – الولد الشقي – أعتقد أنه شقي من الشقاء لا من الشقاوة، دائمًا ما كانت ذاكرتي قوية بالنسبة للكتب – بالرغم من ضعفها عموما – أتذكر شكل الكتاب ولون غلافه وربما عدد الصفحات، لم أكن أخطئ أبدا في محاولة وصف كتاب مر عليَّ وممررت به.
الولد الشقي كان في طبعة قديمة جدا بورق أصفر سميك جدا، وغلاف أخضر عليه صورة لطفل لا علاقة للطفولة به ولكنه طفل رغم كل شيء، الكتاب لم يكن لي، احتفظت به كثيرا، ربما خمس أو ست سنوات، قرأته وأنا مبهور، وقرأته وأنا سعيد، وقرأته وأنا حزين، وقرأته وأنا طفل، وقرأته وأنا عجوز، وقرأته وأنا بين بين، وقرأته إلى أن لم تعد به ورقتان متصلتان، قرأته في غرفتي، وفي سفري، وصحبته طفلا في بلد ليس لي به صاحب، وأحببته بشكل خاص و بلا سبب أعرفه.
وأعدته إلى صاحبه بالرغم من أنه لم يُرده، أعدته فقط لأني أود الاحتفاظ به جدا، ولأنه لم يكن كتابي.
بصدق، لا أعلم لماذا كنت أصر دوما على أن كل الطبعات – النادرة – لهذا الجزء التي وجدها و أنا أبحث عنه طبعات ممسوخة أو مختصرة أو كاذبة، لا أعلم، كنت دوما أصر أن بها عيبا ما، لم تكن كبيرة بالقدر الكافي، كانت تشبه الكتب، لها غلاف سليم وأوراق متصلة مترابطة... ربما... أو ربما لأني لم اتخيل أني أشتري كتاب هو بالفعل ملكي تمامًا، هذا العام فكرت أن أشتري أي نسخة أجد وأبدلها بنسختي القديمة، في معرض الكتاب الماضي وجدتها، كانت حديثة بعض الشيء، كانت بـ (10) جنيهات، لم تكن لدي هذه (العشرة) يومها، في اليوم التالي لم أجده.
من حوالي شهر – تقريبا – سعدتُ جدا و سعدتْ حوريتي جدًا بعمل حصلتُ عليه، لم يكن فرصة عظيمة، ولم يكن قاتلا، فقط بدى مناسبًا وقادرًا على أن يصبح أفضل، قبل البداية راهنتُ على قدرتي إنجازه براتبي كله مع من سيدفعه نفسه، بعد التجربة الأولى حصلتُ على شهادة بأني أفضل مَن قام بالعمل، بشرتني حوريتي بشهادة من سيدفع راتبي، فرحتُ للراتب ولسبب ما لم أفرح بالشهادة.
منذ حوالي ثلاث ساعات ولسبب لن أعرفه أبدًا وبصمت متواطئ طُردت من عملي، غضبت و لم أحزن، غضبت جدا، دقات قلبي كانت غاضبة تمامًا... عيني لم تكن تنظر لشيء، بالقرب من باب بيت – ليس بيتي – أقصده كل مساء، ولأسباب كافية نظرتْ إليَّ ابتسامة طفل عجوز من على غلاف قديم فوق رصيف أكرهه وأكره مجلاته وكتبه الباهتة:
- بكم؟
- 2.50
- 2 (مش عارف ليه)
- دا م الآخر.
- اتفضل.
لا أستطيع أن أقول إني سعيد، أو حتى غضبان.
في ذات يوم آخر، دار كلام بيني وبين صديق تحدث كثيرًا ولم يسمعني أبدًا...
- ...
- آه... وألف آه حين نود الصراخ ونخشى الصدى.
- ...
في ذات يوم، دار كلام بيني وبين صديق قابلته كثيرًا ولم يرني أبدًا...
- ...
- آه... وألف آه عندما نحسد الأموات موتهم.
- ...
في العاشرة سألت أمي في تعجب: كيف يفكر الناس بالمقلوب؟
لماذا يحزنون لفراق صاحب؟ و لأي سبب يفرحون لمولود جديد؟!
مولود جديد: آلام جديدة متكررة، أحزان جديدة متكررة، مخاوف جديدة متكررة، إحباطات جديدة متكررة، إخفاقات جديدة متكررة... كلها يُلزم بقلق حول الوافد الجديد.
رحيل: نهاية آلام مرهقة، نهاية أحزان متراكمة، نهاية مخاوف قديمة معتقة، نهاية محاولات يائسة... و كلها تؤدي إلى طمأنينة حول الراحل العزيز.
هكذا كان الأمر في العاشرة، كنت أصدقهم حين يقولون أن زيادة قيمة ثابتة على طرفي المعادلة أو حذفها لا يؤثر، الآن أتساءل فقط: وماذا عن الأمل؟ ماذا عن روعة المحاولة؟ لماذا ينظر الرحمن إلى البواعث لا النتائج؟
عزيزتي.. كم من محب فارق، و كم من محب سيأتي و سيفارق و سيتمنى في داخله – بالرغم من كل العذابات – لو أن الأمر تكرر و تكرر و تكرر، صدقي أن لحظة واحدة من النظر في عين من نحب تستحق الكثير و الكثير من تحمل ما قد لا نطيق.
إنها روعة اكتشاف صديق جديد، حلم أب تشكل حيا، أمال أم تستميت في المحاولة، لمسة من يد خلقها الله لتناسب يدك تماما بلا زيادة أو نقصان... كله، كله يستحق الكثير و الكثير مما لم نقدم بعد.
صديقي.. ربما لم نتقابل يومًا، لكن أينما كنتَ، و أيا ما كان اسمك، فأنتَ صديقي.. فقط إن آمنت بذلك.
إنه يفعل الكثير.
أمطرتْ منذ يومين
كما فعلتْ أمس
اليوم أمطرتْ مرة أخرى
ثلاثة أيام ممطرة و مازالت الرائحة الرمادية الصلبة تملأ الروح.
فللذي...
و الذي...
و الذي...
و بدون مجاملة
شكرًا.. أسعد الله مساك
فقط، عندما حدث ذلك الذي لم أتخيل يوما حدوثه...
· يقولون أن خيالي في حجم قلب تاجر إنجليزي.
اتضح لعيني كم هو طول الطريق، كم هو بارد.
· يقولون من زمن الحكاية القديمة أن عيني بها ذلك الشيء الذي يمنعها عن الدهشة.
مات إيماني بأن الذاكرة نعمة لا يدرك روعتها سوى رجل لم تصرعه سوى صورة ضبابية تتمنع على القلب.
· يقولون – حين أكون غائبا – أني خُلقت لأنسى.
أدركتُ كم أنا مُتحقق في كراهيتهم المقيتة بلونها الترابي.
· يخبروني دائما، دائما أني كذاب.
تيقنت أني لا أستطيع الاكتفاء بصوت ضحكة يغسل ما خلفته أرجلهم القذرة على طريقي الطويل.
· راهنوني منذ اليوم الأول على أني لا استطيع الحياة بينهم بقدمي المبتورة.
فوجئت بأن قلبي – ذلك الذي كان بحجم إيمان طفل – لم يعد يملك ما ينزف.
· في زمن مضى قالوا - في وجهي - أن لا قلب لدي روح لا تدمع.
فقط، عندما حدث ذلك الذي لم أتخيل يوما حدوثه، انكسر ذلك الإزميل القديم، فقد رغبته في تشكيل الأحلام بطعم الأفراح، وعادت الدهشة.
لطالما اعتقدت أنه متعلق بالإيمان، و مؤخرًا اتضح لي أنه كذلك.
يدي تعجز كثيرًا عن مجاراة سرعة تلك الأفكار في رأسي، تتحرك الأفكار و كأنها تخشى البقاء.
لماذا تفعل؟ هل هو في تلك الصعوبة بالفعل؟ هل حقًا هي تلك الأقاويل حول أن الذاكرة لا تستطيع أبدا أن تنسى أو حتى تتناسى ما يمر بها؟ هل هو متعلق ببعض الصبر اللازم حتى حدوث تلك الثورة الكبرى – الجديدة – و يمنحنا العلماء ذلك الشيء الجديد المعقد الذي يستطيع... استرجاع/ملاحقة/استمراء صور تلك الأفكار في الرؤوس القديمة، تلك التي اعتقد أصحابها يوما أنهم حقا هنا.
عندئذ، هل يستطيع أحد من هؤلاء البارعين جدًا أن يمنحني ذلك الاعتقاد مرة أخرى.
ما هذا؟
هل من المعتاد عند قضاء أوقاتهم الحميمة مع أنفسهم في محاولة التفكير في كيفية صنع مستقبل يُمَكنُنا من مراجعة ماض/مستقبل لم يأت و لم يذهب بعد...
لطالما آمنت بكوننا أكثر المخلوقات غرابة، و يبدو أنه متعلق بإيمان.
ذلك الرجل الكريم الذي أحببته و لم أخبره أني فعلت يؤمن أن الكلمات/الأصوات تلك التي أخرجنا معها/بها بعضنا باقية للأبد، و سيأتي ذلك اليوم بشمسه الصفراء و هوائه الجاف، سنستطيع في ذلك اليوم سماعها بأصوات أهلها مرة جديدة، و سيحدث ذلك المزج المدهش بين عالمين سعى كل منهما للآخر بكله.
آه... كم مبهر حين تهبط كلمات (طَرَفَة) مبللة بدموعه النازفة حياتها حزنا على جمال لن يدرك بهجته أحد من أصحاب ياقات بيضاء وهواء مُكيف، أو حين نحضر مجلس بعض أندلسيات تحلمن بطبع أقدامهن على أرض الحمراء، أو حتى حين نتهيأ لمصاحبة طفل انجليزي أزرق العنين له كف صغير و هو يستمع لحديث حول الواجب الاجتماعي من أب يحب رائحة الزرائب و تملؤه رغبةٌ في محادثة (عطيل) – بطل مسرحية (شكسبير) الجديدة – حديثًا لا يدرك حزنه سوى الرجال، أو حتى حين نمر بتنهيدة خالدة أطلقها قلب يستمريء رعشته في نهاية ليلة سعيدة...
لكن صاحبي الذي أحببته و لم أخبره يومًا لم يخبرني لماذا باقية هي تلك الأصوات، و لا أنا سألته إن كانت تنظُر ذلك اليوم بشمسه الصفراء و هوائه الجاف لتعلو مرة أخرى، أم هي تخشى لحظة تتكون فيها و تكون لتنتهي عند حافة نفس اللحظة إلى سفر جديد مكرر لا يعلم مداه أحد، أو حتى إن كانت باقية لأنه فقط متعلق بالإيمان؟
يقولون أن للأشياء ذاكرتها الخاصة، أنا أصدقهم بشدة.
هل ستتذكر الأصوات ما مرت به؟
هل يرى بعض (طرفة) تلك المساحات الخضراء و الحفر السوداء العملاقة تغطي موطئ ناقته، و ترسم بألوان جديدة حلمه المسافر بالجمال؟
هل تدرك الأندلسيات أن لا حمراء و لا قدس و لا بغداد؟
هل يصدق الولد ذو الكف الصغير أن (فيكتور نافورسكي) سيضحي بالأوسكار من أجل وعد قديم لرجل عجوز؟
هل سيدرك القلب أن تنهيدته كانت الفعل الأخير حين تجمدت على أعتاب عالم بارد من الوحدة التي غطت جدرانَها الرطوبة؟
...
و إن كان، هل في الأصوات ذلك الإيمان القديم/الجديد لتستمر في محاولتها الأبدية لخلق مستقبل يُنتجه واقع يتحكم فيه ماض قديم/جديد؟
لطالما آمنت بأنه متعلق بالإيمان، و مؤخرًا اتضح لي أنه كذلك.
طائر يطير...
بعيدًا عن بلاده... بعيدًا عن بلاد تمنى إليها السفر
طائر بلا جناحين يحلق...
بعيدًا عن بلاده... بعيدًا عن بلاد تمنى إليها الوصول
طائر يهوي... يهوى... يعلو...
ويظل يحلق من بعد موته
إزاي؟
إززاي؟
أزاااي؟
إإزاي؟
إزاي؟
أزااي؟
إززاي؟
إزاي؟
أزززاااي؟
إزااي؟
إزاي؟
أزاي؟
إزاي؟
إزاي؟
أززاااااي؟
أقسم أني أبدًا لم أشعر بألم الوحدة حتى مدح الناس عيوبي الثرثارة و طعنوا في حسناتي الخرساء.
عند هذا الحد أدركتُ أن الأسِرَّة في كل الدنيا ستحمل أجسادًا وحيدة تملؤها البرودة، فلا فائدة من ملامسة جسد لآخر، و لا دفء يُرجى من أنفاس قريبة تمر على وجه وحيد.
هل تعلمين أنك "ليلى" خضراء تضيق السماء عن قلبها الوسيع...
وهل تعلمين أن "قيسك" مغبوط على جنونه قبل مليون عام...
وزارة الداخلية المصرية: القبض على مئة من المتظاهرين قبل وصولهم مناطق التجمع.
· ملحوظة: لم يضع كاتب الخبر علامة تعجب في آخرة.
سعيدة.
أعتذر
عن كوني إنسان/مسلم/عربي/رجل/حي/أحمل دمًا في عروقي/لا أملك إلا الاعتذار.
و أخجل من كوني مصري... أخجل جدًا.
لا أود أن أقدم هذا القدر من التشاؤم، و لكن يبدو الأمر - على الأقل في مصر و لن أذهب إلى كارثة الدول العربية - بعيدًا كل البعد عن محاولات المحاولة في إيجاد أو خلق أرواحنا الخاصة/الأمر الرائع الذي تدعوا إليه.
عندما أنظر تاريخهم - عفوًا تاريخنا - أجد الخنوع، التكاسل، التواكل، بل يمتد الأمر إلى الجنوح في هذا و عدوان من يحاول التغير، والدعاوي لهذا كثيرة و لا تنتهي الأسماء الممكن إطلاقها لإضفاء صفة الشرعية على هذا، ابتداء من "الملك الإله" وصولاً إلى "الأب الرئيس" مرورًا بالكم المخيف من "أولي الأمر" بينهما و ما يلزم من طاعة تحولتْ إلى خضوع.
أجد حضارة موت، حضارة نتشدق بها و نزفُّ لها و كأنها تُشارك في بناء الحضارة الإنسانية، لا أريد الجور على أحد، و لكني هكذا أراها، أرها خاصة للصفوة، للملوك، للكهنة، منتهية عند حدَّيهِمَا المكاني و الزماني، أراني – صاحب هذا الإرث الحضاري المزعوم – لم أرث في نهاية الأمر سوى "لوجوهات" لأحلام خرافية التحقق، و ربما صح تسميتها أوهام واقعية الوجود، أراني أفقد التَّمَيز الوحيد في كوني وارث "الزارع الأول"، الذي أصبحتُ أشك في كونه حقيقة هو الآخر، و هل يمكن أن يكون حقيقة و أنا أتسول طعامي/قمحي و ملبسي/قطني و أداتي/تعلّمي؟
عندما أنظر كلامنا، أجد ميوعة، ذاتية، تعميم الاستسهال، تراخي اليقين، هتاف المهرجانات ، ثقافة مُتكلمين - لا أعني الطائفة الفلسفية بالطبع – للأسف أصبحنا نُترجم بشكل رائع للاستهلاك، لم نعد نتحاور مع هذا الحديث المُختلف، بل نلوكه بلا وعي.
أجد هذا الإرث الضخم من مقولات لا ترسخ لبناءٍ سوى يوم بلا غد، بل يزيد الطين بِلة أننا نتعامل معها على كونها قدسٌ لا يُمس، أجدنا نغوط على أنفسنا و أفكارنا و على هذا الإرث في محاولة سخيفة للتشيُّع بلا حكمة للحكيم منه.
أجدنا ننفصل و ننقسم على أنفسنا الخاوية دفاعًا و هجومًا على أقوال و مبادئ تخجل من كوننا وارثيها.
للأسف أجدنا نفخر بكوننا شعب يستطيع السخرية من أوجاعه و همومه... لا بأس، و لكن، ثم ماذا؟
نحن الآن بلا (ماذا، أو لماذا، أو ليه، أو ؟)، أصبحنا بلا أداة استفهام، و كأن الأمر لا يعنينا، و كأنها حياة آخرين.
عندما أنظر وجوهنا، أجدها بلا روح، بلا حياة، بلا معنى، بلا أحلام، بلا... غد تأمله.
تحولنا إلى مجرد (فشة و ممبار) كما يقول الشاعر، مجرد... أشياء بلا روح، رممٌ تمشي في الطرقات، و جوه عبوس لا تتأمل حتى في حالها، تسير و كأنه لزامًا، فقط تسير بلا خيارات... تسلب أنفسها حق الاختيار و واجب التمييز، و كأنها ستُرحم من المُساءلة.
عندما أنظر حياتنا، لا أجد بها ما يخصنا، إنها لا تحمل رائحتنا، ليست بنفس ألواننا، بل هي مزج مشوه نشارك فيه بمقدار تفعيل وجوده، لا أعلم لماذا يستمر أحدنا في الاستيقاظ يوما بعد يوم إن لم يكن يعي ما يفعل – ربما أنتم تعون – و لكننا لا نعي، أقسم أننا لا نفعل.
أصبح حديثي سخيفًا، أشعر بهذا أيضًا، و لكن بعض العذر في وقت لم يعد القلب يقوى على تحمل ما يحدث فيه، و القلوب إن لم تألم فهي تمل... و تنفجر.
نحن الآن في مرحلة محاولة إثبات أن حقوقنا هي حقوقنا بالفعل، بعد أن تخلينا عن مرحلة المدافعة عن تلك الحقوق، هذا إثر تخلينا عن دورنا في مرحلة المحافظة على تلك الحقوق، التي لم نكن موجودين في مرحلة استحقاقها أساسًا، ما هذا؟ ما الذي نسعى إليه في النهاية؟ لم أعد أتخيل أن التاريخ قادر على لفظنا منه كأن لم نكن، ففعلُنا أصبح بحجم أثره الممتد – غصبًا – إلى نهاية هذا التاريخ نفسه، لا أعتقد أن التاريخ – بكل جبروته – قادر على أن يزور فعلنا، فلا جدوى.
أرواحنا – و لأنها ليست شياة – يضرها كل الضرر أن تُسلخ بعد ذبحها.
لا أحب أن أنضم لفريق الإحصائيين و أعاود تكرار الحديث عن مصائب في حياتنا كل منها بحجم الشمس، و لأن بعض الفعل واجب و إن على الكراهة، فحق عليَّ أن أُقر بكوننا الأمة الوحيدة التي يُقر مُشرعوها أكثر من 300 (ثلاث مئة) تشريعًا يُخالف دستورها في عام واحد و لم يشعر أهلها بغرابة.
نحن أمة يعمل مندوبو شعبها – أعضاء المجلس الموقر – عملهم هذا في وقت فراغهم، ويمتلكون الدعاية لأنفسهم في وجهنا، ولم نجد غرابة.
نحن أمة يخاف كل مواطنوها – كلهم – رجلَ الشرطة عدا اللصوص، و لم يزل في خدمة الشعب، و لم نزل نتقاتل لإلحاق أبنائنا به.
نحن أمة حولتْ بيتها للأبرا إلى جراج، واستمرت بها وزارة ثقافة تحرق أبناءها بعد أبنيتها.
نحن أمة يوضع مواطنها قفص الاتهام بين شعاري "المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته" و "العدل أساس الملك"، و لا دهشة.
نحن عانينا و سعدنا و هتفنا لانقلاب حولناه ثورةً على طبقيةٍ و ظلمٍ و عبودية، و استدرنا نملأ بطاقات فقرٍ و استمارات عجزٍ و طلبات استثناءٍ، و تقاتلنا سباقًا على "خدمة مميزة" و هربًا من عربات و قطارات حققت مركزًا أولاً في عدّاد ضحاياها، و لا متعجِّب.
نحن أمة هرب منها بنوها إلى الموت، و لم نزل نفتخر بأعدادنا من الخرجين، و بكوننا أصحاب تعليم عال، نقاتل في سبيله بأموالنا قبل عقولنا لنحصل اللا شيء من بين أمم العالم، و لا حياء.
نحن أمة أجمعت الأمم على خبلها – راجع صفر المونديال الشهير – و لم نجد بها مخبولاً واحدًا، واستمرت الأحزان و الأفراح و القتالات في و على و بين أبناء نواديها، و لا من أحد ليعْقِلَ الأمر.
نحن أمة قال عنها ألد أصدقائها – راجع السفير الإسرائيلي – "عندما أقدم تقارير كهذه لبلدي يتهمونني بالجنون، فلا يوجد بلد به هذا الكم من الفوضى"، و مازال فينا صفوة الساسة، و لا من عين ترى.
نحن أمة ردمتْ زرعها و زرعتْ صحراءها لتشتكي من تضخم في شرايين الحياة داخلها و لا تجد حلاً سوى الكباري و الأنفاق و ربط الأحزمة، و لا من سائس يسسُ الأمور/المرور و كأننا أمة عقيم في نهاية الأمر.
يكفي – و ربي – أننا أمة تبيع صكوكًا لملكيّتها لمواطنيها دليلاً/و بمناسبة أنهم مواطنون و أنها وطنهم...
أعتذر ثانية عن سخافة حديثي، ولكن ما يقتلني هو كوني ذلك المشارك – بشخصي و صمتي و ضعفي و عجزي – الذي لا يستطيع ترجيح كفة اللوم لتميل على أحد دون الآخر، كلنا – كلنا – كلنا – كلنا... أنا و أنتَ و أنتِ و أنتم و أنتنّ و هي و هو و هم و هنّ و نحن و هذا و هذه و ذلك و تلك و هؤلاء، و أولائك و كلكم و كلهم وكلنا كلنا كلنا مشارك في الكارثة/المهزلة.
و يبدو أن جميعنا يأبى إلا أن يُشارك – عملا بالمبدأ القائل "ما لا يُدرك كله لا يُترك كله" – بدوره الخاص "جدًا"... و يبدو أن هذه هي طاقتي الأكبر – فقط... القول – و لا بأس، فمرجعية سيادتنا تلك الجملة التاريخية العظيمة في ذاتها و في أثرها "هو حد لاقي؟! أهو أحسن من مفيش".
مش عارف معنى اقتباسك للكلام موافقة على المضمون و لا انت مجرد ناشر محايد، و إن كنت لا أؤمن بالحياد الصافي.
أيا ما كان الأمر، فقائل الرأي لديه الكثير من مصداقية القول فيما قال، بالفعل أصبح هذا العالم المتخيَّل أكثر واقعية من غيره، و بالتالي يبدو أكثر أهمية.
لكنه ما زال الأهم أو الأصدق - الفيس بوك - في منطقة محدودة من المناطق المتعددة المعقدة المكونه للكيان الإنساني، و هي صفة كل مجال الازمة لوجوده، هو مجال ضمن مجالات، لن يتحول يوما لكون... فهو غير مؤهل لذلك، و طبيعة المجال تستلزم وجود طاقة لاستمراره، فما بالك بمجال يستهلك كل هذه الطاقه في أثناء عمليه نموهه الشرهة، إذا جاز القول، سيستلزم منها الكثير لابد حتى يتمكن من الاستمرار، و هنا تأتي المرحله الزمنيه الفارقة في حياة المجالات - السابقة و اللاحقة - و هي قدرة كل خالق مجال على الاستمرار بنفس الكفاءة أمام الزمن/التطور الطبيعي في نمو هذا المجال، و هو أمر لأنه غير منوط فعله بالبشر كانت حتمية الوجود المؤقت فرضًا على كل من هذه المجالات، هذا و إن طال هذا العمر المؤقت.
الحقيقة أن هذا المجال الأشهر قد استحق ما استحق بقوة ملاحظة مبدعه التي فاقت مثيلاتها عند المبدعين في ذاكرة التاريخ، هذا لأنها أكثر شمولية و اتساعًا، و هو الأمر الذي أتاحه التطور في مجال آخر موازٍ، استطاع خالق - الفيس بوك -الإفادة من كل - تقريبا - مُلاحِظ ذكي للتطور البشري و توجهات هذا التطور في محاولة خلق هذا المجال الموازي للمجال الفردي/الجماعي السائد، و هو الأمر الذي و إن كان المحرك الأساسي الخالق لقوة هذا المجال، فهو نفسه السبب الذي أراه رأيسًا في موته أو انحساره في وقت ما، مازال "الفيس بوك" يقدم عالمًا موازيًا - حتى الآن على الأقل - و حال مستخدم المجال لا ترضى إلا بالمتغير/المختلف و قد يكون الغريب في بعض الأحيان، و هو ما يستلزم وجود خالق تتوفر لديه المعرفة التامه - التامه - لكل ما يخص مستخدم خَلْقِه هذا، بالإضافة إلى إمكانية تطوير هذا الخلق تحسبًا، أو بمعنى أدق، علمًا بما هو قادم.
الأمر الأكثر أهمية - بشكل من الأشكال - هو الجانب الأخلاقي الذي ينتجه استخدام المستخدمين لهذا المجال، بعد أن تنتهي فترة تمدد مجال ما لصالح آخر تبدأ الأفكار القيمية حول المجال السالف في الظهور، و هوو أمر بديهي الحدوث إثر هدوء الانفجارات - أيا كانت قوة و آثار هذه الانفجارات - كيف سيجد مستخدمي/المساهمين في نشر هذا المجال مشاركاتهم هذه بعد الانتهاء منها، كيف سيرى "الشخص الفيس بوك" نفسه بعد أن يصبح "الشخص فقط"، و هو أمر لازم الحدوث لارتباطه الشرطي بحركة الزمن الأبدية أحادية الاتجاه... من يعلم؟

أنا لست مع أو ضد هذا المجال تحديدًا، أو حتى غيره من المجالات، فأنا أرها كلها مجرد أدوات/وسائل خاضعة لسلطة العقل المحرك - خالق أو مستهلك في حالتنا هذه - يستطيع توجيهها حسب.... الكثير و الكثير من المحركات في هذه النقاط، فلكل دوافعه و غاياته، فقط إقرُ أني منذ دقائق - و بدون معرف حقيقية أو واضحة على الأقل لدوافع هذا الفعل - قمتُ بمسح حسابي الخاص على "الفيس بوك".
أفتقد رمضان كثيرا.. جدا، و أفتقد أبي، و كل هؤلاء الذين نتذكرهم و تملأنا رائحتهم في الأوقات الصعبة.
في وقوفك الوحيد وسط صحراء بلانهاية، في يوم لم تطلع فيه الشمس إلا لتحرق رأسك أنت... أنت وحدك.
عندما لا يصبح العرق سوى بعض ملح يشوي جراحا لن تلتأم أبدا.
عندما يصبح السقوط أملا يمنعه غليان رمال شديدة الصفرة.
و عندما يسقط الهواء ميتا بلا رائحة.
يأتي هذا الشعور بالدغدة حين تداعب مياة البحر أصابع قدم لا تشعر سوى بملمس رمل أبيض بارد، تحاول الشمس أن تلوح بيدها على استحياء، كضيف لم يأت به سوى الشوق.
عندما يملاء الجسد ذلك الهواء برائحة الحياة، و تدعوك الأرض لا يمنعك عنها سوى التحليق على جناح قلب يرتعش سعادة.
فقط لأنها كريمة بوجودها الأبدي.
أبقاها الله لي.
في صباح كم تمناه، بتلك الشمس تشرق و كأنها تفعل لأول مرة، برائحة بحر لا يَبِين، يحمل ماءُه دفءَ الراحلين، صباحٍ يأتي يلفُ الدنيا فتزداد مساحات التواصل، و تختفي الظلال.
بألوانٍ تجمع بين رائحة كوب من القهوة في ساعات شتاء، وبعض نعناع أخضر وسط يوم غير قصير.
في صباح يعلمُ جيدًا أن مساءه لابد سيحمل أصوات... أرقى، أنقى، أخف، أصوات تتلألأ وسط أسود نبيل له طعم النشوة، لا طعم الحزن.
في صباح تشرق فيه الشمس برتقالةً تعزف برائحة لا تُنسى، و يأتي بفجر يتمدد عليه القلب... فيرتاح.
في صباح كهذا، و عند باب تتزاحم عليه الأوجاع قهرًا، عندما لا تنُبت الأرضُ إلا أوتادًا خشبية بلا لون، تهترءُ عليها كل الصباحات، يبق القلب على أسنَّتها وحيدا، ينبض بلا نهاية.
عندما يطول الصمت هكذا أشعر و كأن الأشياء تحاول بداية جدية،
أو هكذا أتمنى..
نعمة هي البدايات الجديدة لولا أنها تأتي دوماً إثر نهاية مكررة
لا أعرف إن كانت تختلف عن غيرها فلماذا لا اتذكرها، بدايات جديدة، أو أياما تعود فيها الحياة للأشياء في طقس أبدي؟
هل تعود بالفعل؟ الأيم/ الحياة هل لها مسار دائري يحاول أن يكتمل؟ أم أنها و على شدة انكساراتها و تكرار الانحناء في سيرها لا تصل أبدا منطقة العودة؟ هل هلا عودة؟
بالطبع أنا أهذي، فذاكرتي الضعيفة لا يمكنها التذكر، بالكاد تعرف أن اليوم أربعة و عشرون ساعة لا إثنا عشر شهرا.
ربما أتذكر بعضها، فقد اختلفت بالفعل عن غيرها.
آه… كذالك الذي حلقت فيع دون هدف، بلا غاية سوى التحليق، أذكر حين لم يكن للذاكرة من وجود… و كان المكان كله بلون الزرقة.
أيضا ذلك اليوم… لم يكن بعيدا، لا لم يكن أبدا بعيدا.. كنت فيه و ظل انكفأ على ورقة يحاول إفراغ بعض روحه،… تتطالعة في النهاية عند اكتمال الأرق كلمات غارقة كتبت بخط رديء.
ههههههههه
و ذلك اليوم..ههههههههه.. أضحك له دوما، كان خفيفا، كمن جاء ليرحل… كانت يومها القبلة في كل مكان، لم أحتم بالكعبة، هي ضمتني حتى قلبها.
……………
يبدو أن الأيام تأتي ببعضها.. آه.. نعم .. أذكر الآن و ربما دوما، يوما كان صامتا جدا.. وحيدا لحد الغياب، فقط تلات بطيخات باردة – جدا – و أغنية منتصف ليل رائعة لأم كلثوم.
لا تبدوا ذاكرتي بهذا الضعف.. حتى إني أتذكر ذلك اليوم حين جاء و كانت الشتاء... نعم... لقد كانت الشتاء ذات يوم!
لماذا هي حمراء دوما علامات التعجب، تخلف ذلك الشعور بأنها ستخرج من أعلى الرأس، أو أنها دخلت بقسوة من مكان لا يفضل ذكره الآن……
إني أهذي مرة أخرى.. نعم.. لا بأس
لا يمنع هذا من إدراكي بأن اليوم كان ( أمان)
ليدها…… الكثير، و لوجودهم، جميعا، كأن الأيام لم تكن… آه… كم هو نادر.
عندما تخرج على وجهي الأيام أعلم أنها كانت، جميعها، لم يبخل أحدها، فقط بعضها كان أكرم من غيره.
للأسف لسنا عائلة بميراث كبير من الأيام المحفوظة في صور، ربما ليحتفظ في ذاكرته بالجزء الذي يفضل… ربما… لو كانت لدي صور عن تلك الأيام… لا أعلم… ربما لم تساعد كثيرا… لكني كنت ساحبها جميعا
لا بد للمرء أن يأخذ بعض الصور من وقت لآخر.
أحب الصور… تقلل إرهاق الذاكرة.
لا أعلم لماذا أتحدث عن الذاكرة و الأياو و الصور؟
أنا حتى لا أحب الهذيان
أه يا يومي الجميل… كم أحببتك بشكل خاص
للأشياء طعمها، حلوها و مرها
للألوان وصفها، بارد، دافىء، صارخ، حنون، حتى ذلك الوردي السخيف.
أعني، لم يختلف شيء عن سابقه، ربما تشوه في وحدته أكثر،
لكنهم جميعا كانها.. كلهم
لم يكونوا جحيما
بل لم يكونوا آخرين
فقط، مثلها
بردا و سلاما
ى
ألقاك هناك
حيث الأصوات ناعمة لا تجرح
الأضواء مبتسمة لملمس الأشياء تتخللها برفق
و الرائحة..... لا بد و أن تكون بطعم اللون الأزرق
...
هناك.. حيث الجمال أكثر حرية
لم لا؟
رئيس هيئة المعاهد الأزهرية
إذاعة القرآن الكريم
6 إبريل
إضراب عام سلمي
· من هو الرجل الطيب؟
- هو أستاذ الرجل الشرير.
· من هو الرجل الشرير؟
- هو بعض مسؤلية الرجل الطيب.
لتسو
كريم.. عنده 12 سنة.. من شبرا الخيمة.. شغال ف مصنع ملابس، من 3 سنين.. ست أيام ف الأسبوع من 10 ص : 9 م .. بيقبض 30 جنية برضه ف الأسبوع.. و مصدق إن ربنا نضيف و بيحب النضافة.
- أنا قابلته ف المترو الساعة 12 بالليل... ميعاد ما بيوصل بيتهم.
كنت فاكر إني أقدر أفرد رجلي ف بيتنا
يعني..عشان هو بيتنا
**
أسعد لون ف البدلة .. رمادي
**
المحافظة و النزعة إلى التجديد.. خاصة بعد السفر إلى فرنسا
**
بـ 250جنية
**
زي ما حضرتك تحب
**
رشا و رشا
و رشا وبس ؟
**
واحد شبين مسطرد
**
من 9.36 إلى 9.58
ههههههههه
**
قؤل الحمد لله
**
" سفر "
غريبة.. غريبة
غريبة و مش غريبة
إني أكون و يا الحبيبة
و الدنيا مبتسمة و رحيبة
فجأة أكون..
زى الطيور مروحين
بلا شطوط بلا حنين
و انطفي ف الحال
من غير سؤال
البنت الصغيرة اللي بتنام تحت عربية الدرة على كوبري الجلاء اسمها.... اسمها في شهادة الميلاد يعني – علشان ماعندهاش بطاقة لسه –
رضا
ربما هي الرغبة الأبدية في التوبة و التكفير عن شيء ما، أو ربما أشياء نعلم بطريقة لا يمكن أن أصفها إلا بكونها انسانية أنها لا يجب أن تكون... و لكنها بالفعل كانت.
لن نزل أبدا نحاول ابتداع أشكال جديدة للتكفير – بكل معاني الكلمة – قد نعترف لأنفسنا او للآخرين أو فقط نمارس فعل البوح، قد نعاقب ذواتنا، قد نسيء إليها و كأننا نحاكم أفعالنا، قد و قد و قد – الأكيد أننا في كل هذه الأشكال نشعر ببعض الراحة، و إن كانت مؤقته – من أكثر هذه الطرق انتشارا طريقة الـ (re)، أو إعادة البدء، جميعنا – على ما أعتقد – يحاول طوال الوقت البحث عن نقاط جديدة تصلح لكونها بداية، أو مساحة للاغتسال ثم العودة، شيئا ما كنهر الأردن في أغاني فيروز، أو كمطهر دانتي، و كل من حاول يعلم أن مثل هذه النقاط ليس خيالي الوجود، لكنه فقط مراوغ بشكل ما.
كلنا لديه ذكرى ميلاده – كما أحب دعوتها – و البعض يكون هناك – بطريقة ما – عند البدايات الكبيرة، كالأعوام و المراحل الدراسية، و ربما الخروج من علاقة ما، أو حتى العودة من حج لكعبة يسكن إليها، هذا البعض تتاح لديه نقاط أكثر كلما كان تواجده أكبر، و كل حسب استطاعته، أو احتياجه، أو حسب قدرته على التخفف من بعض أيامه القليلة جدا بدعوى المحاولة من جديد.
ما يعنيني هو تلك الصفة الملازمة – تقريبا – لهذه البدايات، و أقصد المراوغة، بمعنى أنه لا يمكن التمسك بها كثيرا؛ فدوما يحدث ما يفسد هذه البداية، هو دائما يحدث بعد مدة ليست بالطول الكافي لتأمين قدر أكبر من الإيمان بكونها بداية موفقة بقدر يتيح لها العودة بعد سقوط ما – لغتي أصبحت عجيبة – المهم، نقع أو نسير دوما في هذا ال... أيا ما كان اسمه، على أمل أو حلم أنها سوف تجود بالجديد من هذه المنح مدفوعة الثمن، تمارس الحياة هذه اللعبة دوما و كأنها تصر على تأكيد كونها ليست حتى بالقدر الذي نتصور عنها من الغباء أو السذاجة، إنها معقدة الذكاء و الخبرة، هو أمرها، لا يعنيني كثيرا، فقط أود أن أذكر نفسي بكونها ربما البداية الأخيرة، و أن لا معنى في انتظار شيء كهذا من الدنيا أو من الآخرين؛ فيقيني من أني لن أسمع صوت أبي مرة أخرى يمنعني من الإيمان بفكرة المنح، فما بالك بكونها دورية الحدوث.
طالما استحملت تقرا لحد هنا تبقى بطل، ولازم أتمنى لك بداية أخيرة أكثر توفيقا... بكثير.
2007
شايف الرقم دا. خلاص ... بخ
مش ها يكون هنا تاني، ممكن يكون هناك بعيد، دا لو قدرت تلاقيه
تفتكر هايكون لونه ايه..
مش عارف ليه حاسه بيوجع، بارد، بطعم التراب
مش عارف ماشية السنة و كأنها...
– صوتها ف التليفون –
....................
الملل و الألم و الطعم المر و كل هذه الأشياء تتوغل في جسدي.. و كل ما أريد أن أستريح بصدرها، أو أفقد الوعي و أذهب في غياب ثم أستيقظ وقد فقدت ذاكرتي الضعيفة.. لأ أُعِيدَ ما كان.
من 8 سنين، و أيام ما كان محمود حميدة بيطلع مجلة الفن السابع، كنت مستني (جنة الشياطين)، كان الكلام كتير جدا حوالين الفيلم حتى قبل ما ينزل، يعني تخيلو فيلم مصري البطل الرئيسي فيه ميت من المشهد الأول، المهم و الغريب – و بصراحة هو مش غريب قوي – اني مالحقتش أشوف الفيلم في السنيما، أنا اتأخرت و هو ما استناش، حوار عادي جدا، المهم إني من ساعتها بدور على الفيلم، ف كل نوادي الفيديو، الكلام دا طبعا أيام ما كانت مصر مليانة نوادي فيديو، قبل اختراع النايل سات و طاعون الوصلات و الحركات دي، الجميل بقى إني كل ما أدخل نادي من دول و لا كأنه سمع عن الفيلم قبل كدا، و حقيقي هو عمره ما سمع عنه، بصراحة كبرت ف دماغي، و بقيت اسال ف أي مكان، سألت ف نوادي الفيديو – و دا مش مجازي – من المطرية للمعادي، بعد انتشار حمى النت و الوصلات و دا طبعا بعد أيام كانت فيها ساعة النت ب 20 ( عشرين ) جنيها مصريا، و دا قبل سلسلة التضخمات اللذيذة، ما علينا، المه اني دورت و دورت ع النت المرة دي بقى و طبعا و لا كأن النتت و لا بتوع النت هنا، لدرجة اني وصلت لأفلام عجيبة، و دا لأ، اللذيذ اني لقيت كم مواقع متكلم عن الفيلم... غريب، و كم المعلومات الغلط عن الفيلم أغرب، ما علينا برضه، من اسبوع لقيته، اه و الله، موجود على موقع كدا و صورته يعني ... تتشاف، طبعا نزلته و ماشوفتوش.... غير من نص ساعة... مش عارف ليه ما شوفتوش أول ما نزلته مع اني مستنية من 8 سنين، يمكن لأني خلاص لقيته و بقى عندي و الأمر انتهى عند كدا، يمكن انا من الناس اللي بتكبر ف دماغها و بعد كدا بخ خلاص... يمكن، تاني ماعلينا، الفيلم بقى.............. قصير.
اه و الله، دا أول انطباع عن فيلم مستنيه من 99، هو حقيقي مختلف، بس مش رائع، مش عارف هما كانوا عاوزينه رائع و لا أنا ولأني استنيت كتير كدا كنت مستني منه حاجات كتير، مش عارف، يعني من الاخر طلع الفيلم بيقؤل بدل الحي أبقى من الميت " خلي بالك علشان الحي هايكتش انه أبقى من الميت ". بس كدا، و لأني طولت جدا دول الناس اللي عملوا الفيلم.

انتاج : البطريق للإنتاج الفني ( محمود حميدة ).
سيناريوا و حوار : مصطفى ذكرى
عن رواية ( الرجل الذي مات مرتيين ) لجورج أماندو
موسيقى : فتحي سلامة.
م.تصوير : طارق التلمساني.
بطولة:
محمود حميدة.
لبلبة.
عمرو واكد.
سري النجار.
صلاح فهمي.
كارولين خلف.
صفوة.
ياريـت يدوم للقلـب صفـاه
و أقضي طـول العمـر معـاه
دا إن مـر يوم من غير رؤيـاه
و الله
I have but one heart, this heart I bring you,
I have but one heart to share with you,
I have but one dream that I can cling to,
You are the one dream I pray comes true.
My darling, until I saw you, I never felt this way,
And nobody else before you, ever has heard me say,
You are my one love, my life I live for you,
I have but one heart to give to you.
(musical interlude)
*Dicimo o mari, facimu l'amore,
*A curi a curi che ci passa,
*Ca u mare parla e na' carezza,
*Ma a tia la brezza, fina murir.
You are my one love, my love I live for you,
I have but one heart to give to you.
محمد
لا لا
حمادة.. آه
ايه يعني بيقت مهندس.. عادي
ايه يعني بيقيت سعات بتكشر.. حركات
ايه يعني بتحب و نفسك تتجوز.. يارب يا سيدي
ايه يعني عمر التليفون ما رن علشان نقول ازيك عامل ايه.. ما كفايه ( إيه يا أخ )
ايه يعني بتعدي أسابيع من غير ما نشوف بعض ولا حتى نتكلم كلمة.. ما احنا موجودين
ايه يعني عمري ماخدتك بالحضن و لا عمرنا حتى سلمنا على بعض.. ما احنا.. مش عارف
ايه يعني وصلتك المطار – يوم العيد – و ماسلمتش عليك كأنك... هنا
ايه يعني ممكن نتقابل ع النت.. مش هاعرف أقؤلك تعالى خدني للدكتور
...........................
...........................
الله يحرقك.. و يحرق أبو السفر.. و يلعن أبو بلد بتطرد عيالها..
خليك ياد.. ما ترجعش.. استرجل كدا.. عادي يعني الحياة من غير ناس ممكنة مش مستحيلة يعني
واحشني.. يا أخ
كنت عاوز أرغي عن إعلانين منورين التلفزيون المصري، و من انتاج ناس خايفة على المصلحة العامة و الشخصية للمواطن – الشاب – المصري اللي مش عارف أي حاجة عن الموضوع دا.
بس بصراحة و أنا خارج من البيت بعد ما أخدت دش لذيذ و صليت الفجر و الحمد لله أكتشفت إن الجو – ف بلدنا – أكتر من عبقريي، الهوا رائع و الدنيا كدا تحسها خفيفية، يعني مش محتاج مجهود علشان تتنفس، و الجو نور خفيف– الساعة 5 صباحا – و كأنه مقصود ، دا طبعا غير القمر اللي ... قمر، و الأروع على الإطلاق يعني إن الناس – القليلين – وشّهم سِمح ع الصبح، هما الناس بتوع الصبح بدري دول كدا، مش عارف ليه بحس انه مبسوط مش بس مش متعكنن و هو بيقول ( و عليكم السلام صباح الفل ) و اللي يزود ( ربنا يخليك )، أو ( أهلا يا حبيبي اتفضل )، أو ( أهلا و سهلا ازيك يا حبيبي ) مع انه ما يعرفكش خالص و طبعا هو مش مضطر يقؤلها، طبعا الجو دا مع خلفية صوت العاصفير اللي و كانه هو لوحده ف الدنيا، و طبعا مافيش مانع من صوت الميه الناعم جدا، مع صوت البنات اللي بيغسلو ( مواعين السحور ) ف البحر، و دا طبعا غير صوت عبد الباسط اللي يارب أقدر أسمعة طول ما أنا عايش... كنت حاسس إني إنسان طبيعي، و كان نفسي أتصل اقؤلها صباح الخير و الفل و القشطة و كل منتجات الألبان البيضة اللي بموت فيها، بس أنا عارف انها نايمة.
يعني من الآخر لو قالولي ( مصر – بلدهم– ولعت ) و لا هاتفرق معايا، ما هو الواحد محتاج يحس و لو للحظات انه انسان بعيد عن كل وجع القلب اللي ف كل حتة ابتدا من افران العيش لحد مناقشات الدكتوراه مرورا بكلمات الاغاني و دور النشر و السيما و الراجل بتاع الخضار و المواصلات و ............
أنا عارف إني مسؤل عن كل دا مع كل الناس التانية لمجرد حتى إني موجود هنا عادي يعني، بس ما أعتقدش أبدا اني مضطر و لو حتى كنوع من انواع المشاركة إني أبطل احس بالحاجات زي ما نفسي تكون، كفاية إن الانسان أول ما يبقى مصري بيفقد كتير من إنسانيته و بينزل درجات، كتير لتحت، مع ان الانسان – الأول – موجود من زمااااان قوي – زي ما بيقؤلوا – علشان يعلى شوية يادوب قد كدا كل كام قرن.
ما علينا، مش مهم دلوقت، المهم إني لما لقيت الجو منور و لذيذ كدا بصيت ف الساعة طلع ان النهاردة 16 رمضان، مع إن أول امبارح كان 8 و امبارح كان 13 بس، معرفش ايه اللي حصل، بجد و مش مبالغة واضح إن الايام اللي زي ايام رمضان دي بتيجي عند ناس و ناس تانية لأ، حاجات كتير بتفوت كدا و احنا – آسف – و أنا مش هنا، و المشكلة إني مش ف حته تانية أنا بس مش هنا، و الأزمة أن الذاكرة أضعف من انها تحتفظ بالحاجات اللي بكونها فما بالك باللي غيبته....
لا لا مش طالبه أي رغي دلوقت، أنا ها أجل موضوع الإعلانات دا، و بس.. نفسي أقؤل لكل الآدميين اللي ف كل مكان.. صباح الخير.. و خلوا بالكم من الصباحات الحلوة. العمر قصير قوي، و صحوا كل اللي بتحبوهم، يستاهلوا نقلّهم صباح الخير.
و بس.
قبل عشرة قرون، عندما كانت تصغرني بعامين لا أكثر، حاولت تقبيلها.. لم تمنعني.. ابتسمَت و قالت ( عادي.. أنا كمان أول مرة )
بعد عشر سنوات.. في المرة الثانية، فقط تلامست شفتانا.. ابتسمَت و لم تقل شيئا
بعد يوم واحد و في المرة الثالثة، استمرأتُ رضابها........... لكني لم أقل شيئا، و لم أبتسم.